صورة ختامية للمٌشاركين في اليوم الدراسي

يوم دراسي لبحث الآليات الوطنية في مكافحة الإفلات من العقاب

طرابلس 1- نوفمبر: نظم المركز الليبي لحرية الصحافة يوم الخميس الموافق 1 نوفمبر، يومًا دراسيًا حول الآليات الوطنية لحماية الصحفيين في ليبيا، وذلك بالتزامن مع اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المُرتكبة ضد الصحفيين، الذي يوافق  الـ2 من نوفمبر من كل عام.

وقد عقد اليوم الدراسي لبحث تفاصيل حالة العنف والاعتداءات، التي يواجهها الصحفيون في ليبيا وأنماطها، والذين يقفون خلف تصاعد العنف بكل أشكاله ضد الصحفيين ووسائل الإعلام، وذلك بحضور 30 مشاركًا، وهم أعضاء بالسلك القضائي ومستشارون قانونيون وصحفيون، حيث قدّموا شرحًا وافيًا حول أشكال العنف الذي يتعرضون له، والإجراءات التعسفية التي تقوم بها السلطتان في الشرق الليبي وغربه.

وقد  قُسّم اليوم الدراسي لـ4 جلسات عمل رئيسة؛ تناولت التحديات القانونية والفراغ التشريعي بقطاع الصحافة والإعلام، بالإضافة إلى أنواع العنف والاعتداءات التي يواجهها الصحفيون، أثناء أعمالهم الميدانية، وتحليل سياق العنف المحلي ودور العدالة الانتقالية في مكافحة الإفلات من العقاب.

وقدّمت وحدة رصد وتوثيق الاعتداءات، إحاطة واضحة لأوضاع الصحفيين ووسائل الإعلام خلال العام الجاري 2018، إذ وثقت في المدة ما بين يناير وسبتمبر 33 اعتداءً، أحدها حالة قتل وحالتا إخفاء قسري لا تزال منذ أكثر من عامين، في حين لوحظ تزايد هائل في التضييقات والإجراءات التعسفية والمنع من العمل التي ترتكبها حكومة الوفاق الوطني أو قيادة الجيش الليبي.

وافتتح محمد الناجم الرئيس التنفيذي للمركز الليبي لحرية الصحافة القول: “إنها فرصة مهمة أن يتجدد اللقاء بمجموعة واسعة من القانونيين ووكلاء نيابة وقضاة مع الصحفيين، وأصبح من الضروري التحرك بشكل مدروس نحو مكافحة الإفلات من العقاب للذين ارتكبوا جرائم القتل والتعذيب والإخفاء القسري ضد الصحفيين والمدوّنين وراحوا ضحية الفوضى والنزاع الجاري في ليبيا”

ودعا الناجم المشاركين إلى صياغة خطة عمل يُمكن أن تبني عليها المنظمات غير الحكومية رؤيتها في الدفاع ومناصرة قضايا حرية الصحافة والتعبير؛ فضلاً عن ملاحقة الجناة الضالعين في أعمال ترتقي لجرائم ضد الإنسانية.

وقد لخصّ المشاركون في نهاية اليوم الدراسي، 13 توصية تتضمن زيادة برامج بناء القدرات للقضاة ووكلاء النيابة والصحفيين لفهم أعمق للمعايير الدولية المتعلقة بحرية التعبير، فضلًا عن التدقيق وبناء ملفات الضحايا الذين يتعرضون لأعمال العنف وتقديمها للنيابة العامة.

في حين شدد المشاركون على ضرورة العمل بمسار الإصلاح القانوني لقطاع الإعلام، وإعداد مسوّدة  تشريعات وطنية مع مراعاة الحوار بين جميع الصحفيين الفاعلين، تضمن الاستقلالية لوسائل الإعلام والحماية الكافية للصحفيين الليبيين، بالإضافة إلى ضرورة بناء وتأسيس نقابة وطنية فاعلة تحمي الصحفيين وتُدافع عن الحقوق والحريات العامة.

للمزيد من الصور والمعلومات عبر  تويتر أو فيسبوك