كتب : محمد ارتيمة _ الأصابعه

 

قد تواجهك دائماً صعوبات وعثرات في طريقك نحو تحقيق حلمك أو دراستك للتخصص الذي ترغب فيه ، لكن أن تٌحرم في دراستك للتخصص الذي تطمح دخوله منذ طفولتك ويمارس عليك التمييز والإقصاء ، فأنت هنـا بحاجة أن تناضل أكثـر وتقاوم كل أشكال الظلم التي تقع عليك لحرمانك من التعليم المناسب .

 

محمد ارتيمة شاب ذو العشرين من العمر يعيش ببلدة جبلية بجبل نفوسة يروي تفاصيل إقصائه من الدراسة ورفض قبوله بكلية الإعلام في جامعة طرابلس بعد تخرجه من القانونية العام عام 2009 ، بسبب قرار أصدرته دائرة التعليم العالي يمنع قبول الطلاب بالجامعات التي تقع خارج إطار مٌدنهم ، وهو ماتسبب في عزوف العديد من الطلاب بالمناطق النائية عن مواصلة دراستهم الجامعية لانعدام التخصصات التي يرغبون في دراستها .

 

يروي ارتيمة تفاصيل كفاحه لقبوله بالكلية التي يُحب ، بعد أن صممت الإدارة رفضه بحجة قرار التعليم العالي وقد قام بعدة محاولات دون جدوى ليبقي طيلة عام كامل دون دراسة ويٌحرم من التخصص الذي يرغبه بسبب قرار غير مدروس سلب حقه في التعليم .

ويضيف إنه قرر بعد ذالك التوجه إلي جامعتي مصراته والزيتون في ترهونة ولكل الحال كما هو عليه رفضوا قبول انتسابي إلي الجامعة لأعود وأذيال الخيبة ورائي لكني لم أستسلم وبقيت مُصر لدخول كلية الإعلام والصحافة وأبدأ رحلة جديد حيث شدني الرحال لجامعة بنغازي قصدتها فتم قبولي في بداية الأمر لكن بعد دقائق ابلغني المسجل العام لدي الجامعة إنه ليس له دراية بالقرار ورفض تسجيل بكلية الإعلام بجامعة بنغازي لينقلب الفرح إلي حزن من جديد .

 

عاد ارتيمة إلي طرابلس من جديد وظل عازماً للتسجيل بكلية الإعلام في الجامعة وقد تشاجر مع إدارة الجامعة بعد محاولتي الضغط عليهم لقبولي في التخصص الذي أريد ، لأتفاجئ برجال الأمن يعتدون عليا وتم نلقي لمركز الشرطة وتوقيفي ثلاثة أيـام هناك ، كٍدت أظن أن أمالي جميعها انقطعت لكني لم استسلم وعُدت لجامعة جبل نفوسة بمدينة غريان لأدرس قسم الحاسب الآلي لفصل دراسي واحد ، ولا يزال حينها الإصرار يحذوني أن أدخل كلية الإعلام .

 

بدأت الثورة الليبية في فبراير وتوقفت الدراسة بالكامل نظراً لاحتدام الحرب ان ذاك ، وبعد انتهاء الحرب انقلت الموازين وأصبحت القرارات الجائرة في حٌكم الماضي وتوجهت حينها للجامعة طرابلس كعادتي لأقدم أوراقي من جديد بالكلية وثمة شي يلوح بالأفق عن رفضي من جديد لاصطدم إنهم قاموا برفضي المرة الألف فعلاً بحجة إني من بلدة موالية للنظـام السابق .

أدركت حينها إن الحرية ليست لجميع الليبيين ولحُسن حظي إنني من بعض الذين حظوا بالحرية لأني محسوب في صف الثورة وتم قبولي رغماً عن إدارة الجامعة وأبدأ مشواراً جديداً في قسم الصحافة بالكلية رغم الصعاب والتحديات لكنني واجهتها وعما قريب سأصل إلي نهاية الدراسة بالجامعة .