بيان صحفي

طرابلس / يُدين المركز الليبي لحرية الصحافة بشدة حادثة الاستهداف التي تسببت إلى مقتل المصور الصحفي محمد بن خليفة العامل لدى وكالة الأسوشيتد برس AP، ويُطالب السلطات بتتبع مصادر النيران وتقديم الجناة إلى المحاكمة.

بينما كان الصحفي بن خليفة 36 عامًا يقوم بتغطية جانب من الاشتباكات المُسلحة بين طرفي النزاع، وهم قوات ما تُعرف بحماية طرابلس واللواء السابع، إذْ استُهدف بقذيفة، عصر يوم السبت 19 يناير الجاري، وذلك بمنطقة سيدي السائح جنوب طرابلس، أدت إلى مقتله على الفور، وتشير الحادثة إلى أن الاستهداف كان متعمّدًا.
 ووفقًا لآخر شهادة لبن خليفة في أغسطس الماضي لفريق الباحثين بوحدة التوثيق والمُساعدة الطارئة لدى المركز الليبي لحرية الصحافة: ” فإنهم يواجهون مخاطر جسيمة بشكل دائم خلال تغطيتهم للأحداث الميدانية الدامية من انعدام معدات السلامة اللازمة، وعدم تعاون الأطراف المتنازعة في ضمان حمايتهم أثناء النزاعات المُسلحة”.

وبهذا الصدد يقول أمين أحمد الباحث بوحدة التوثيق والمساعدة الطارئ: ” بداية سنة أخرى تبدو عصيبة يواجهها الصحفيون الليبيون، الذين لا يزالون فريسة في قبضة المنتهكين المدعومين من أطراف سياسية وقبلية فاعلة في البلاد، ونُعبّر عن تضامننا وحزننا مع أهالي بن خليفة وزملائه، ونذكر السلطات بضرورة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتتبع الجُناة عبر مصدر النيران التي استهدفته، ووقف مُسلسل العنف الذي تتزايد فيه وجوه المتورطين“.
 يُعتبر الصحفي بن خليفة من أبرز المصورين الصحفيين الذين اشتهروا بتغطية العديد من الأحداث الدامية، وقد شارك في بالعديد من المعارض والمسابقات الدولية ونال العديد من الجوائز.

 ويُذكّر المركز الليبي لحرية الصحافة جميع أطراف النزاع في طرابلس، بالالتزام بالقرارات الدوليّة التي نصّت على ضرورة حماية الإعلاميين العاملين في مناطق النزاع، وتحييدهم عن الاستهداف العسكري، عملًا بمقتضيات اتفاقيات جنيف لعام 1949، والمادة (79) من البروتوكول الإضافي الأوّل المُتعلق بحماية الصحفيين، والعمل وفق الإستراتيجيات التي اعتمدتها “خطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين” والتي أكدت في مقدمتها أنّه: “تعُد سلامة الصحفيين ومكافحة إفلات قتَلتهم من العقاب عاملين أساسييْن في حماية الحق الأساسي في حرية التعبير التي تكفلها المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”