تونس /  11 اكتوبر .

يٌندد المركز الليبي لحرية الصحافة بشدة حادثة الإعتقال التعسفي لأربعة صحفيين من بينهم نساء ومرافقين لأكثر من 48 ساعة من قبل غرفة العمليات العسكرية بمنطقة الجفرة التابعة لقيادة قوات عمليات الكرامة ، بالإضافة للإعتداء بالضرب على مراسلة موقع ليبيا الأن الإخباري بمدينة طبرق .

وثّقت وحدة رصد الإعتداءات حادثة إقتحام عناصر مٌسلحين  يتبعون عملية الكرامة  لمقر إقامة الصحفيين الأربعة وهم “لبنى يونس” مديرة تحرير صحيفة فبراير وزميلها “إسلام الزرقاني” بالإضافة إلى “ربيعة الحباسي” و”علي نصر الدين” من صحيفة “فسانيا” ووكالة التضامن للأنباء و مرافقة والسائق ، وكانوا في مهمة صحفية لتغطية مهرجان هون الثقافي بمنطقة الجفرة ، وتم إقتيادهم لمقر نادي الطيران بالقاعدة العسكرية الجفرة الجوية قبل أن يُطلق سراحهم بعد ضغوطات من أطراف عدة  عشية يوم 10 اكتوبر .

وقد تعرضوا للإستجواب عن سبب وجودهم وإتهموا بأنهم يعملون لصالح قناة النبأ الإخبارية ، الأمر الذي نفاه الصحفيون بشكل قاطع ، إلا إنهم حاولوا إلصاق التٌهم  إليهم ، بعضها عدم وجود مَحرم لدى إحدى الصحفيات المحتجزات ، وقد سُمح لهم بإستخدام الإتصالات والإنترنت بعد تدخل قائد عسكري ذو رتبة عالية في شرق ليبيا .

فيما تعرضت مراسلة موقع ليبيا الأن “فاطمة العبيدي” للإعتداء بالضرب وتكسير معدات التصوير الخاصة بها أثناء تصويرها لمظاهرة سلمية لمجموعة مواطنين يُطالبون بصرف مستحقاتهم المالية نظير أعمالهم  أمام مقر مجلس النواب بمدينة طبرق ، مما دفع عناصر الأمن الرئاسي للتدخل بإطلاق الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين والتهجم على الصحفية العبيدي وتكسير معداتها وترهيبها لعدم نقل المعلومة الحقيقية عن المظاهرة كما إدعوا وذلك يوم 9 اكتوبر الماضي .

فيما قام عناصر الأمن الرئاسي لمجلس النواب بإستدعائها للتحقيق بعد يوم من نشرها لفيديو يوثق تعرضها للإعتداء  بالضرب من قِبَلهم .

من جانبه يقول محمد الناجم الرئيس التنفيذي للمركز : ” ليس من المقبول أن تقوم أيّ جهة عسكرية تدّعي بأنها نظامية وتحت سيادة القانون بمثل هكذا أفعال والتي تُعد جرائم وإنتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان خصوصاً الصحفيات النساء اللاتي تم إعتقالهن قبل أن يتم الإفراج عنهن ، ومن السُخف إعطاء حجة عدم وجود مَحرم أو البحث عن مراسلي قناة فضائية من حقها التواجد لتغطية المهرجان  ، ناهيك عن إعتداءات الأمن الرئاسي لمجلس النواب بطبرق ضد الصحفيين التي تتكرر بشكل فظيع  ”

ويُضيف الناجم  ” إن هؤلاء الذين يرتكبون إنتهاكات حقوق الإنسان هم مُمَثلون بالحوار السياسي  ضمن الأطراف المتنازعة التي يعملون لصالحها ، ناهيك عن حصولهم على الدعم والتمويل من قبل قيادة الجيش الليبي لعملية الكرامة الضالعة في انتهاكات جسيمة أو حكومة الوفاق الوطني المدعومة من المجتمع الدولي وهو تناقض كبير

ومنذ تزايد نفود الجماعات المسلحة بقيادة الجنرال خليفة حفتر  وبسط سيطرتها على عدة مناطق ومدن ليبية ، تتزايد حالات التبليغ عن الإعتداءات العنيفة كحالات الإعتقال التعسفي والإختطاف والتعذيب التي يتعرض لها الصحفيين فضلا عن مصادرة الصُحف المستقلة وإغلاق العديد من الإذاعات والقنوات الفضائية ، ما يُشير لتعقّد الأوضاع نتيجة التسلط والخوف الذي يعيشه الصحفيون المستقلون ، أدى ذلك لتراجع دورهم بشكل كبير .

 

 

%d مدونون معجبون بهذه: