بيــان صحـفـي

إدانة مُمارسات التحريض الممنهجة على قناة ليبيا الإخبارية

 

يُعبر  المركز الليبي لحرية الصحافة عن صدمته البالغة جراء تزايد وتيرة التحريض المُمنهج للعنف والتهديد بالقتل التي يُطلقها المذيع التلفزيوني ” محمد إمطلل ” ببرنامجه التلفزيوني ” ليبيا الدار ” على قناة ليبيا الإخبارية   التابعة لهيئة الإعلام بالحكومة المؤقتة ، والتي تتخذ من مدينة بنغازي مقراً لها ، مُطالباً إدارة القناة بتحمل مسؤولياتها ووقف البرنامج فوراً .

 

فقد حرض المذيع ” امطلل”  ضد صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء بالمجتمع المدني ، ويتهمهم بما يصفه بالخيانة ويطلق التهديدات بالإعتقال والقتل العمد ، كان آخرها التحريض ضد شخصيات من مدينة درنة من بينهم …. صحفيين يعملون لدى عدة وكالات أنباء وقنوات تلفزيونية وإتهمامهم بدعم ما أسماها  “الجماعات الإرهابية ” .

 

ويدين المركز الليبي لحرية الصحافة بشدة حالة الإنزلاق نحو التحريض والتهديد  المتواصلة عبر القناة المذكورة ، ويُحمل القناة ” إدارة ومالكين ” سلامة  الصحفيين والمدافعين الذين تم الزج بأسمائهم والتشهير بهم ، كما تتحمل قيادة  القوات العسكرية التابعة لمجلس النواب والأجهزة الأمنية بالحكومة المؤقتة المسؤولية عن حياة اولئك الصحفيين والنشطاء ، ويدعو المركز الجهات الرسمية إلى إثبات حُسن النوايا واحترام حقوق الصحفيين والنشطاء ، محذراً من حالة التخوين والإعتداءات المتكررة التي يتعرضون لها مما رفع من كم المخاطر في ممارسة عمل الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني.

 

وبهذا الصدد فإن الرئيس التنفيذي  للمركز الليبي لحرية الصحافة محمد الناجم  يؤكد “أن ” محمد امطلل” ضالعٌ في حوادث  تحريض عدة  نتج عنها إعتقال وتعذيب صحفيين ومدافعين وحتى مدنيين كانوا ضحايا تحريضه المستمر منذ خروجه على قناة وطن الكرامة “عام 2014” قبل أن تُقفلها السُلطات المصرية فيما بعد ،وإنه من المؤسف أن يُمارس هذا التحريض على منبر إعلامي مُعرضا الآخرين  للأذى لمجرد الإختلاف في الآراء  .

 

ورغم المناشدات المُتكررة التي أطلقناها في السابق بضرورة وقف المُمارسات اللامهنية بوسائل الإعلام ووضع حد لتحكم ” مافيا المال والساسية ” في إدارة وتوجيه الخطاب الإعلامي لضرب النسيج الإجتماعي، وانتهاك حقوق الصحفيين والنشطاء المجتمع المدني ، إلا إن التغطية الإعلامية بالعديد من القنوات الفضائية تتسم بالضعف وانتشار التجاوزات المهنية .

ومع مرور عام كامل على صدور  وثيقة مدريد التي وقع عليها رؤساء تحرير ومالكي وسائل الإعلام ، إلا إن وسائل الإعلام الليبية ماتزال تُمارس نفس الخطاب التحريضي  ضاربةً عرض الحائط ببنود الوثيقة وكافة المواثيق الدولية التي تُجرم خطاب الكراهية والعنف أو الدعاية للحرب و  التعرض للمدنيين .

 

ويُذكر المركز الليبي لحرية الصحافة كافة الفاعلين بالمشهد الإعلامي بضرورة توحيد الجهود والعمل على الإصلاح الهيكلي والقانوني لقطاع الإعلام الليبي والتي تتضمن وضع السياسات وتنفيذ رؤية وطنية تقوم على أساس التنظيم وضمان التعددية والإستقلالية لوسائل الإعلام .

 

وقد أطلق المركز الليبي لحرية الصحافة في مايو الماضي حملة  “أنا صحفي ” بهدف حث الصحفيين الإلتزام بالأخلاقيات المهنية والمسؤولية الإجتماعية خلال آدائهم لأعمالهم وترسيخ الضوابط المهنية للنأي بهم عن الإستقطاب السياسي والإنقسام المُجتمعي ، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة .

لتحميل نسخة من البيان الصحفي : إضغط هنـا

وحدة رصد وسائل الإعلام

صدر في طرابلس

15 / ديسمبر / 2016