يتابع المركز الليبي لحرية الصحافة بقلق بـالغ تضارب الأنباء حول مقتل خمس صحفيين التابعين لقناة برقة الفضائية والصحفيين التونسيين، معبراً عن استنكاره الشديد لتقاعس الحكومة الليبية في أداء واجبها لحماية الصحفيين المدنيين مطالباً المنظمات الدولية التدخل العاجل للكشف عن مصير الصحفيين المجهول.

وقد تضاربت الأنباء بشكل واسع بعد تصريح الحكومة الليبية المبهم والذي يفتقد للمصداقية في الكشف عن حقيقة مصير هؤلاء الصحفيين السبعة رغم مرور أكثر من ثمانية أشهر على اختطافهم بنفس الطريقة في المكان والزمان .

والصحفيين الخمسة هم يوسف قادربوه، يونس الصل، خالد الهميل صبحي وعبد السلام الكلحة بالإضافة محمد جلال مصري الجنسية ، حيث تم اختطافهم بالطريق الصحراوي أثناء عودتهم من مدينة طبرق باتجاه مدينة إجدابيا بعد تغطيتهم الاعلامية لفعاليات عقد الجلسة الأولى لمجلس النواب الليبي في الخامس من أغسطس عام 2014 ، بالإضافة للصحفيين التونسيين سفيان الشورابي ونذير القطاري .

بيـان صحفي بشأن مصير الصحفيين السبـعة المجهول

نسخة من البيـان الصحفي بشأن مصير الصحفيين السبـعة المجهول

وقد استمع الباحثون بوحدة الرصد والتوثيق لشهادات مسئولين حكوميين وأمنيين بالإضافة لمسئولي قناة برقة ، إلا إن كافة المعلومات والأدلة تشكك في دقة الأنباء التي تتحدث عن مقتلهم بالإضافة لغياب الأدلة القاطعة باستثناء الاعتراف الذي أدلى به أحد الموقوفين من العناصر الإرهابية بسجن قرنادة يقع في مدينة البيضاء شرق ليبيا

ويقول فرج المغربي مدير قناة برقة لوحدة الرصد والتوثيق “ إن شخص مشتبه بانتمائه لجماعات إرهابية وهو مصري الجنسية اعترف خلال التحقيق معه بسجن قرنادة العسكري إنه ضالع في مقتل خمس صحفيين من قناة برقة بعد اختطافهم في الخامس من أغسطس الماضي بالطريق الصحراوي الرابط بين مدينة طبرق وإجدابيا .

فيما يكشف مدير دائرة الإعلام بوزارة العدل أحمد جمهور لمركز تونس إنه في إطار التحقيق في قضية مقتل طاقم قناة برقة الليبية ألقي القبض على 5 من العناصر الإرهابية وثبت خلال اعترافيهم أنهم ضالعون في تصفية الصحفيين التونسيين رافضاً بذلك الكشف عن مزيد من التفاصيل .

ويضيـف المغربـي إن اهالي الضحايا أقاموا العزاء دون وجود جثث ضحاياهم ، مما يدفعنـا لعدم تأكيد صحة مقتلهم بشكل رسمي فضلاً لانعدام الادلة سوى اعتراف المقبوض عليه ، معبراً عن أمله في التوصل لحقيقة الأمر خلال مجريات التحقيقات الجارية .

ويقول رئيس المركز الليبي لحرية الصحافة محمد الناجم ” إن ملف صحفي قناة برقة والصحفيين التونسيين مرتبط بشكل وثيق مع بعضهم فعملية الاختطاف كان بنفس المكان والطريقة ، لافتاً بأننا تفاجئنا بالتصريحات الأخيرة التي لا تستند لوقائع وأدلة قاطعة ورغم أن العديد من الفاعلين بالشرق الليبي قدموا لنا تطميـنـات أنهم بخيـر وهناك مفاوضات قائمة لإطلاق سراحهم .

يطالب المركز الليبي لحرية الصحافة ضرورة تشكيل لجنة قضائية دولية نزيهة تشارك في التحقيق مع الموقوفين الخمس المتهمين بتصفية الصحفيين السبعة .

صدر في طرابـلـس 30 / إبـريـل
وحدة العلاقات العامة والاتصال
المركز الليبي لحرية الصحافة

%d مدونون معجبون بهذه: