الصحفيون الليبيون يملكون المهارة في تناول قضـايا حقوق الإنسـان

أنهي المركز الليبي لحرية الصحافة الورشة التدريبية الأولي حول ” الإعلام وقضـايـا حقوق الإنسان ” ضمن برنامج التمكين الحقوقي للصحفيين، والتي عقدها بمدينة اسطنبول بين الفترة 2_6 سبتمبـر الجاري بتمويل من وكالة التنمية الدولية.

المركز الليبي لحرية الصحافة ينهي التدريب الأول الإعلام وحقوق الإنسان .

وقد شارك في هذه الدورة عشرون صحفياً ليبياً من مختلف المدن الليبية يمثلون وسائل إعلامية متعددة. وقد تلقوا تدريبات مكثفة حول عدة مهارات تتعلق بالتغطية الإعلامية لحقوق الإنسان والنوع الاجتماعي والإرهاب ومكافحة خطاب العنف بالإضافة إلى تدريبات متعلقة بآلية حماية حقوق الإنسان في مناطق النزاع ودور الإعلام في تعزيز وتنمية الوعي المجتمعي بالحقوق وأخلاقيات المهنة.

وقد أنتج الصحفيون المشاركون عدة تقارير إنسانية تسلط الضوء حول العديد من القضايا الحقوقية وفقاً للسياق العام الذي تعيشه ليبيا.

وقد شدد محمد الناجم رئيس المركز الليبي لحرية الصحافة على ضرورة الاستمرار في عقد الورش التدريبية المتعلقة بحقوق الإنسان وتنمية هذا الحس لدي الصحفيين الليبيين، واصفاً لقاء المشاركين من مختلف التوجهات الفكرية والسياسية و الإيديولوجية ب”الإنجاز” و”الرسالة الإيجابية لخلق أرضية مشترك بينهم تعزز الدور الإيجابي للإعلام”.

وأضاف الناجم أن النقاشات التي جمعت المشاركين أفضت إلى جملة من التوصيات والتي سيعمل عليها المركز الليبي لحرية الصحافة على صياغتها في شكل وثيقة منهاجية تحدد التعاطي المهني مع خطاب العنف والكراهية وقضايا الإرهاب ، بالإضافة إلى إنشاء منصة إعلامية تٌعني بقضايا حقوق الإنسـان.

ويري المدرب يوسف أحمد إن قضايا أخلاقيات المهنة تُعد مهمة لبناء صحافة ذات جودة في ليبيا، غير أن ذلك شديد الترابط مع موضوع التمكين الحقوقي للصحفيين عبر اطلاعهم على معايير حقوق الإنسان والنظام القانوني الدولي.

ويضيف أحمد يوسف أن الموضوعية والنزاهة في تغطية الأحداث المرتبطة بالمرحلة الانتقالية والنزاعات المسلحة لا يمكن تَملُكها دون التزام فكري جذري بمحاربة التمييز العنصري والتصدي لخطاب التحريض وتبييض الإرهاب في وسائل الإعلام .

في حين يؤكد المدرب الفاهم بوكدوس على أهمية الرسائل الإيجابية من هذه الورشة التدريبية التي جمعت صحفيين من كلي الجنسين من مؤسسات إعلامية لها خطوط تحريرية متنافرة ومن خلفيات فكرية وسياسية متضادة ،خاصة وأن ذلك لم يمنعهم من الوصول إلى مخرجات مشتركة مهنية وأخلاقية تصب كلها في بناء صحافة جادة تساهم بشكل فعال في بناء مسار ديمقراطي يقوم على أساس التعايش والتضامن والمواطنة .

وتعتبر هذه الورشة التدريبية الأولى من نوعها التي تستهدف صحفيين ليبيين في هذا المجال ، وسيستمر المركز الليبي لحرية الصحافة في عقدة ورشات تدريبية أخرى ضمن برنامج التمكين الحقوقي للصحفيين .

%d مدونون معجبون بهذه: